إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

309

الإعتصام

والإقامة قد قامت الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح وهو قول إسحاق ابن راهويه أنه التثويب المحدث قال الترمذي لما نقل هذا عن سحنون وهذا الذي قال إسحاق هو التثويب الذي قد كرهه أهل العلم والذي أحدثوه بعد النبي صلى الله عليه وسلم وإذا اعتبر هذا اللفظ في نفسه فكل أحد يستسهله في بادي الرأي إذ ليس فيه زيادة على التذكير بالصلاة وقصة صبيغ العراقي ظاهرة في هذا المعنى فحكى ابن وهب قال حدثنا مالك بن أنس قال جعل صبيغ يطوف بكتاب الله معه ويقول من يتفقه يفقهه الله من يتعلم يعلمه الله فأخذه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فضربه بالجريد الرطب ثم سجنه حتى إذا خف الذي به أخرجه فضربه فقال يا أمير المؤمنين إن كنت تريد قتلى فأجهز على وإلا فقد شفيتني شفاك الله فخلاه عمر قال ابن وهب قال مالك وقد ضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيغا حين بلغه ما يسال عنه من القرآن وغير ذلك أه وهذا الضرب إنما كان لسؤاله عن أمور من القرآن لا ينبني عليها عمل وربما نقل عنه أنه كان يسأل عن السابحات سبحا والمرسلات عرفا وأشباه ذلك والضرب إنما يكون لجناية أربت على كراهية التنزيه إذ لا يستباح دم امرئ مسلم ولا عرضه بمكروه كراهية تنزيه ضربه إياه خوف الابتداع في الدين أن يشتغل منه بما لا ينبني عليه عمل وأن يكون ذلك ذريعة لئلا يبحث عن المتشابهات القرآنية ولذلك لما قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه « وفاكهة وأبا » قال هذه الفاكهة فما الأب ثم قال ما أمرنا بهذا وفي رواية نهينا عن التكلف وجاء في قصة صبيغ من رواية ابن وهب عن الليث أنه ضربه مرتين ثم أراد أن يضربه الثالثة فقال له صبيغ إن كنت تريد قتلى فاقتلني قتلا جميلا وإن كنت تريد أن